obj = new Object;obj.clockfi "EAT";obj.width = 150;obj.height = 150;obj.wmode = "transparent";showClock(obj); type="text/css"> ">Image Hosted by مركز تحميل الصور مواطنون ضد الغباء*** عبدالله ابو احمد - عاجل انتحار مبارك - BlogHoster

مواطنون ضد الغباء*** عبدالله ابو احمد

عاجل انتحار مبارك

لليلة السابعة على التوالي طاردت الكوابيس الرئيس حسني مبارك، ولم تفلح كل محاولات التهدئة والمسكنات والزيارات المتكررة من وزير الصحة وكبار أطباء الصحة النفسية.
وأخيرا استجاب سيد القصر لطلب ملح من سيدة كل القصور التي همست في أذنه قائلة: أبو علاء.. لقد آن الوقت لأن تستدعي مفسرا للأحلام لعله يكتشف السر في الكوابيس التي أحالت فراشك لواحد منها ولياليك لجحيم كأنه لا ينتهي مع استيقاظك.
جاء الشيخ على عجل، ووقف أمام الرئيس ويداه ترتعشان، والخوف قد دب في كل أوصاله، وأسنانه تصطك ببعضها فتحدث صوتا مثل أنين امرأة عجوز أصابتها حمى شديدة.
حاول الرئيس التخفيف عن المسكين ممنيا النفس بتفسيرات مبهجة تحيل كوابيسه في قادم الأيام إلى أحلام سعيدة.
قال قبل أن يفغر الشيخ فاه: رأيت في اليوم الأول أنني أقف أمام  سته وعشرون عفريتا من الجن، لكل واحد قرنان فوق رأس من نار تستند على جسد مشوه، وفي الوجه عينان تخرجان نزيفا من حمم.
كان العفاريت كلهم يحملقون في وجهي، ثم فجأة جعلوا يصرخون بأصوات كادت تصيبني بالصمم، فهل لديك تفسير؟
قال الشيخ: نعم ،سيدي الرئيس، لو أعطيتني الأمنَ والأمان، ولم تأمر رجالك بالقائي في غيابات السجن بعد خروجي من قصرك.

قال الرئيس: أعطيكهما، وتفسر لي بكل صراحة!
قال الشيخ: أما العفاريت السته وعشرون فهم سنوات حكمك، والحمم التي تخرج من العينين هي عذابات المصريين في ظل ارهابك وسطوتك.

أسرها الرئيس في نفسه ثم أردف قائلا: وفي الليلة الثانية رأيت آلاف النساء يتشحن بالسواد، ويلطمن وجوههن، ثم يرفعن أيديهن إلى السماء ولم أتبين الدعاء لكنني سمعت اسمي، ورأيت سحبا حمراء تتجمع، ثم تتكور، وتتجه ناحيتي، فاستيقظت على الفور.
قال الشيخ: أما النساء فهن زوجات وأمهات وأخوات وبنات ثلاثين ألف معتقل حرمتهم أنت من نعمة الحياة الطبيعية والأسرة وتربية الأطفال، فرفعن ايديهن إلى السماء داعيات الله تعالى أن ينزل عليك غضبه ومقته، وأما السحب الحمراء فهي غضبة شعبية عارمة تنتظر فقط كارثة توقظ المصريين فيكتشفون كل جرائمك في ربع قرن.

حاول الرئيس اخفاء غضبه على الشيخ، وتمالك نفسه ثم قال: وأما الليلة الثالثة فقد رأيت فيها المساجد والكنائس تفتح أبوابها، ويدخلها المصريون، ثم تغلق أبوابها ويتسلل منها نحيب واجهاش بالبكاء وصرخات، وسمعت اسمي يتردد في جنبات كل دور العبادة.
قال الشيخ بعد أن تراجع قليلا للوراء خشية أن يصفعه الرئيس: هذا الكابوس يشير إلى معاناة كل المصريين، مسلميهم وأقباطهم، تحت حكمك، وأنهم لضعفهم وخوفهم وجبنهم لا يملكون إلا صب اللعنة على من أوصلهم إلى هذا الحال، فأصبحت مصر غير مصر التي عرفناها، وأضحي المصريون غير المصريين الذين عاشوا في هذه الأرض الطيبة آلاف السنين، فجئت أنت تعبث بالنفس المصرية، وتحيل عاليها سافلها، وتهيمن بفسادك وعالم الفهلوة والبلطجة والنهب والهبر حتى بدا المشهد المصري غريبا على كل من يقوم بزيارة أرض الكنانة.

تسمرت عينا الرئيس لبرهة من الوقت، ثم أكمل كأنه لم يسمع تفسيرات الشيخ: وفي الليلة الرابعة رأيت أسياخا من شواظ من نار على هيئة أشباح تجري ورائي في مكان متسع فوق جبل أسود اللون تنحدر أطرافه إلى واد سحيق لا تراه العين المجردة، والأشباح تدفع بي إلى السقوط، فسقطت من على فراشي الوثير في قصر العروبة وأنا أتصبب عرقا من هول الكابوس.
تملكت الشيخَ شجاعةٌ فجائية، وبدأ يتفحص وجه الرئيس ثم قال له: إنهم، سيدي الرئيس، ضحايا التعذيب والضرب والركل والامتهان والاغتصاب وانتهاك الأعراض التي حدثت في السجون وفي أقسام الشرطة والتخشيبات برغبة منك، ورضا تام، وبهجة واضحة لتنفيذ أوامرك بأن يحيل الساديون من ضباط الأمن حياة مواطنيك إلى قطعة من الجحيم الأرضي. أما الأسياخ فهي تمثل رعب رعاياك من تهديدات ضباطك بوضع العصا في فتحة الشرج لكل من تسول له نفسه مناهضة نظام حكمك.

أطرق الرئيس خجلا من هذا العار المفضوح أمامه، ثم قال للشيخ دون أن ينظر إلى عينيه: وفي الليلة الخامسة شاهدت ملايين من الناس يرتدون ثيابا رثة ومتسخة، ويفتحون صناديق القمامة يبحثون فيها عن طعام يسد الرمق، وعلى ربوة عالية تجلس مجموعة من الأشخاص في شرفة قصر من قصور الأحلام ، وترتدي ثيابا من حرير، ويبصقون على جامعي القمامة وأنا قد انتابتني ضحكات هستيرية متقطعة.
قال الشيخ وقد ارتفعت نبرة صوته: أما جامعو القمامة والباحثون فيها عن كسرة خبز فهم رعاياك في نهاية السنة السادسة من ولايتك الخامسة، وأما من يبصقون عليهم من شرفة القصر فهم لصوص الوطن الذين صنعْتَهم في سنوات الذل والقهر والقمع والاذلال، فكانوا ينهبون بلدك تحت سمعك وبصرك، ويدخلون الغبطة لنفسك المريضة التي ما كرهت شيئا في الدنيا مثلما كرهت المصريين .

كاد الرئيس يهوي بكفه على وجه الشيخ، لكن فضوله جعله يصمت حتى يقص آخر كوابيسه، فقال: أما الليلة السادسة فقد رأيت فيها فيما يرى النائم عشرات الآلاف من الأفاعي الصغيرة تصدر صوتا رفيعا مزعجا يصم الآذان، وأنا أقف في وسطها، وهي تتجه ببطء، وتخرج وتدخل ألسنتها في حركة منتظمة كأنها تريد أن تبتلعني مجتمعة!
قال الشيخ وهو ينظر للرئيس نظرة ازدراء: هذه الأفاعي الصغيرة تمثل فيروسات الكبد التي طاردت، وأمسكت بتلابيب ثلث سكان بلدك بفضل اصرارك على اختيار أسفل السافلين للتحكم في طعام وشراب المصريين، فلم يكتفوا بهذا لكنهم استوردوا كل السموم والمواد المسرطنة لتصبح النجاة من مرض معوي أو وباء كبدي في عهدك معجزة صحية بكل المقاييس.

وقف الرئيس، وأشاح بوجهه إلى الناحية الأخرى، ثم أعاد النظر إلى وجه الشيخ وقال: وأما الليلة السابعة فقد رأيت فيها أنني في غابة متوحشة تجري فيها الوحوش المفترسة في كل اتجاه باحثة عني وأنا أقف أمامها فلا تراني، ثم فجأة يهجم علي أحدها فتنتبه كل الوحوش إلى وجودي، فيوقظني جرس الهاتف من الكابوس لأجد نفسي في القصر المعمور، ومصر كلها كما تسلمتها تخضع لي، ويتبرع المصريون بالمديح في اذلالي إياهم فلا أدري إن كنت في اليقظة أم في المنام.
قال الشيخ وقد نهض من مكانه استعداد لمغادرة المكان: إنها، سيدي الرئيس، عشرات الآلاف من الشكاوى والعذابات والاستجداءات والتقارير الخاصة والصحفية وبلاغات مواطنيك الذي لم يجدوا لديك أذنا صاغية، فكانت مصر تنحدر في الرياضة والاقتصاد والادارة والاعلام والصحة والدواء والتعليم والمساواة والتسامح والفنون والآداب والدور الوطني والقومي، وأنت لا تكترث، ولا تأبه، ويزداد طمعك للسلطة، وجشعك للسطوة، وشهوتك لجعل كرامة المصريين أرخض من تراب الأرض، وحياتهم أقل قيمة من الجيفة والديدان.

فجأة لمعت في عيني الرئيس دمعتان كأنهما خارجتان لتوهما من ضمير استيقظ فجأة، وأدار الرئيس ظهره للشيخ، ثم توجه بخطى وتيدة لمكتبه، وفتح الدرج الثاني، وأخرج بحذر شديد مسدسا كان قد تلقاه هدية من جنرال كبير زاره في مزرعته ببرج العرب.
أمسك المسدسَ كمحترف وقائد قديم للطيران، وتقدم صوب النافذة التي تطل على مساحة خضراء شاسعة، ثم صوب المسدس الأنيق إلى ما بين عينيه وفوق الأنف في ملتقى الحاجبين، ثم أغمض عينيه وأطلق في سرعة عجيبة رصاصة قاتلة كأنه كان يخشى أن يتراجع عن هذا القرار.

للتعليق ..

صدام حسين المجيد

03:04, 2007/4/26 تعليق Anonymous
اشكرك على هذه المدونة الرائعة فقد امتعتني كثيرا

http://elbald.modawanati.com//News/install.php
{ الصفحه الأخيره } { صفحه20 من 163 } { الصفحه التاليه }
">Image Hosted by مركز تحميل الصورالأولــى
">Image Hosted by مركز تحميل الصورمن أنا؟
الأرشيف
">Image Hosted by مركز تحميل الصورأقلام صديقة
">Image Hosted by مركز تحميل الصورالبوم الصور

مواقع أعجبتني

img alt="Image Hosted by مركز تحميل الصور" src="http://up-p.net/uploads/a164af9681.jpg" /> Image Hosted by مركز تحميل الصورعداد الزوار

الأقسام

">Image Hosted by مركز تحميل الصورآخر المقالات Untitled
مواطنون ضد الغباء
جدتى كانت تقول
حبيتى للاسف
اضراب جديد
Untitled
لابد ان نضرب
مأثورات ذهبيه
لا ينامون من وخز الضمير
حلال المشاكل
هل مصر تستحق ما هى فيه
مفارقه
صوت الحريه
حل معتبر
حان وقت التغير
مطالب مصريه
زوار مدونتى الكرام
انها لا تختفى
كفا يه حرام
عاجل انتحار مبارك
ملتقى الا ثاره ادخل وحدد صا حب الشخصيه
با حه قصر السلطان
يوم الختان
مفسر الا حلام
لماذا اعدموه
ثقب الابره
هكذا حظى يكون
الهروب
جليس الخير
التلذذ بالدوار
لو كنت رئيسا عربيا
فى بلاد الجوع
قطفوا حتى الزهور
حكام العرب
افتح الباب لنا
اعوذ بالله من السلطان
وصودر القرأن
ربما العاصى يتوب
هذه الا مه نيام
انتا شيوعى
اخلاق مطهره
وكاْن الواقع تمثيل
عربٌ ..........عربٌ
عودى يا لليله الاسراء
صدام ابدا لن يموت
يعيش التنابله
زمن الخراف
بلاد العرب
لم يتاقلم فاستقال
اوقع اعترافى
الغاء الشتاء
قطعان الذئاب
محكم التنزيل
ببغباء
قولوا على العالم سلام
ايدى الجموع الحافيه
زمن الحمير
هذا الراس يداس
انا والمخبرين
امشى فى سلام
لقاء الامل
التهمه مصرى
طنع الخناجر ولا
كلب الست
مصر وايرا ن وقضيه واحده
زغروطه للحزب الجديد
انا مين انا فين
ومازال الصراخ مستمر
الفول واللحمه
دائره الخوف
مسموح ان تحكى
كلامنا عن ايران
الخط دا خطى
يا مصر فلاحينك هما هما
يارب
ورثه ابليس
تلاكيك
يا فلسطنيه انا نفسى اسافر حداكم
كلمتين فى حب مصر
الطيور المهاجره
الكابوس
بلاد المشركين
لص بلادى
لست منا
قبل النوم
فارق حسنى والشرع الجديد
ابتسامه
تجديد الذاكره
مذهب الرعاه
اقتباس
وصفه
حسب الاصول
فتى الادغال
اغرب من الخيال
بطاله
تطوير مهنى
منتهى الايجاز
قسم
الاصفار
بيعه الفانى
تمثال حريه
اخطاء فى النص
مصباح سحرى
مر الكلام
Untitled
نحن لا نضرب الودع
الحريه عند الغرب
حوار مع الشيطان
اطفال الشوارع
غريبه قصه الدنيا
سياسيه العبور
تعريف الحريه
النموذج الاسلامى للحريه
ايديكوا فى ايدينا
حاله ركود
حريه التعبير
قانون جديد
عميل النظام ام عميل الامريكان
حكايه وطن
الحرب العالميه الثالثه وما تخفيه الحكومات
الارهاب والطريق الى طوق النجاه
الان جاء دورك
من قلبى سلام لبيروت
مصر كلها ترفض التوريث
هل تتكرر ماساه عباره السلام
حاله ميئوس منها
الوعود الفشنك لحكومه مبارك
الفساد فى مصر
العرف العسكرى
المزورين فى الخارج والابرياء فى السجون
القوه كنسب ومقدارير اخلاقيه
مفاجات جمال مبارك
الاستهار الحكومه المصريه وشمعات الاخطاء
حكايه وطن
بعض الاحيان
بيان ايمن
هل من الممكن ان تكون رئيس جمهوريه ادخل اولا ثم جاوب
يسقط نظام الاسد
غدر الزما ن
نداء الى القلوب الرحيمه
التعلب المكار
تسقط اسرائيل
شباب مصر ضحايا نظام فاسد
مصر منطقه فساد
الحرب العالميه الثالثه وما تخفيه الحكومات
حريه التعبير
المقاومه الخيار الاستراتيجى
الحرب العالميه الثالثه وما تخفيه الحكومات
اخواننا فى الغرب
احبك جدا
ابو غريب الجديد
الى من تسافر
بحبك بعشقك
مجنون ولكن
همسات عاشقه
من تسافر
مقتطفات
شيخ الازهر
Untitled
Untitled
Untitled
هولاء هم المسحين فى مصر
بدا التحقيق

مدونات صديقة

img alt="Image Hosted by مركز تحميل الصور" src="http://up-p.net/uploads/a164af9681.jpg" />